Russia, Belarus, Kazakhstan sign ‘epoch\' Eurasian Economic Union - New street solemnly opened in Astana - إقرأ اخر الاخبار في البيانات الصحفية
  • English
  • العربية / Arabic
الرئيسية arrow بيانات صحفية arrow مقالة في جريدة الدستور "دولة كازاخستان في عيدها الوطني"
مقالة في جريدة الدستور "دولة كازاخستان في عيدها الوطني" طباعة ارسال لصديق
  مقالة في جريدة الدستور "دولة كازاخستان في عيدها الوطني الرابع عشر"

 

دولة كازاخستان في عيدها الوطني الرابع عشر

أ.د كايد إبراهيم عبد الحق

نائب رئيس جامعة عمان العربية للدراسات العليا

المدير السابق للمركز الإقليمي للبنك الإسلامي لجمهورية آسيا الوسطى

 

يطل العيد الوطني الرابع عشر لجمهورية كازكستان وروابط الصداقة المتينة والتعاون الاقتصادي والثقافي المميز مع الأردن مزدهرة نامية ، ويتوج هذه العلاقات الصلات بين قادتي البلدين الواعدين جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس نورسلطان نزار باييف ، ويشترك القائدان بالالتزام بالأصالة والتراث الخالد والانطلاق نحو الحداثة والتحديث لدولتين تتميزان بالزمن والاستقرار من جهة وبطاقات بشرية عالية التدريب والخبرة من جهة أخرى .

وبهذه المناسبة أقدم للأردنيين والعرب قراءة موجزة لتاريخ هذه الجمهورية وواقعها وغدها ، انطلقت من خبرة حياتية مباشرة للكاتب وعمل لسنوات عدة في هذه الجمهورية الواعدة الصاعدة في دنيا التقدم العلمي والرفاه الاقتصادي والاجتماعي ، لقد عملت مديراً للمركز الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية فترة استقلال هذه الجمهورية حيث أقام الكاتب سنوات ثلاث سبقتها سبع سنوات تخللها زيارات عمل أيام كانت كازاكستان إحدى دول منظومة الاتحاد السوفيتي . أعلن فخامة نورسلطان نزارباييف استقلال بلاده في 16 كانون الأول عام 1994 وصدر قرار رئاسي بتسمية هذه الجمهورية بجمهورية كازاكستان وبالتالي فإن المواطن كازاكستاني .

 

 الجغرافيا :

1-    الموقع : تقع جمهورية كازاكستان " في قلب شبه قارة آسوية اوروبية " تمتد حدودها من نهر الفولجا غربا " النهر الأكثر شهرة فيما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي " إلى مناطق "ألتاي " شرقا ، المحاذية للصين بحدود طولها ثلاثة آلاف كم ، كما تمتد من سهوب سيبيريا شمالاً إلى سلسلة جبال تن ثايسكي جنوباً بسمافة تصل إلى 1600 كم ويصل مجمل حدود جمهورية كازكستان إلى حوالي 15 ألف كم ، وبالتالي يحد هذه الجمهورية من الناحيتين الشمالية والغربية روسيا الاتحادية في حين يحدها من الجهة الشرقية الصين ويحدها جنوباً جمهوريات اوزبكستان وقرقيزيا وتركمانستان .

2-    المساحة : تعتبر جمهورية كازاكستان الدولة السابعة في العالم من حيث المساحة فهي تلي كلا من روسيا وكندا والولايات المتحدة واستراليا والصين والهند حيث تصل مساحتها إلى 2717300 كم2 وتلك تساوي مساحة المملكة العربية السعودية والعراق معاً ، وتضم هذه الجمهورية 83 مدينة ، والعاصمة الجديدة لجمهورية كازاكستان مدينة استنا في حين ظلت مدينة الماتي العاصمة السابقة حتى عام 1998 م المركز التحاري والثقافي للجمهورية .

3-    السكان : يصل عدد سكان كازاكستان إلى حوالي 20 مليون نسمة ، منهم 56 % يسكنون المدن و44% يقطنون الأرياف ، ويتألف سكان الجمهورية من 130 عرقاً يشكل الكازاك منهم حوالي 55% والروس 33% في حين تصل نسبة السكان الأوكرانيين إلى 4% والأوزبك 2% والتتار 1.5% والألمان 1% .

4-    التاريخ : يعود تاريح كازاكستان إلى 2000 ق.م ، عندما وصلتها قبائل تركية وأخرى آرية ، وقد عرفت هذه القبائل بالفروسية وبالشعور الكثيفة والأنوف الشماء والعيون العميقة ، وفي عام 329 م احتلها الاسكندر وبقاعاً أخرى من آسيا الوسطى قبل وصوله إلى الهند ووفاته هناك ، كان الفتح الإسلامي لكازاكستان عام 749 م ، ولكن الوجود العربي تراجع امام حملات جنكيزخان ، ويحدد المؤرخون أن نشأة الكازاك القومية بدأت في القرن الخامس عشر حيث تكون دولة " خان " أبو الخير  وبلغت ذروة مجدها ما بين عام 1429 – 1468 م وكان ذلك بعد ثمانين عاماً من استيلاء تيمورلنك على مناطق واسعة من آسيا الوسطى.

 وتلا ذلك حكم قاسم خان حيث تميزت الدولة بأنظمتها وشرائعها ، فقد وضع المشرع الكازاكي المشهور طاوق خان تشريعات قانونية متقدمة عرفت بتشريعات جتي زارجي " المؤسسات السبع " التي حكمت آنذاك الحياة الكازاكية وأثر وفاة طاوق خان انتهت البلاد إلى حرب أهلية استمرت عدة أعوام .

 عادت الوحدة والقوة إلى الكازاك بقيادة القائد أبو الخير الذي انتصر على قبائل الدحوكرز وبعث العزة في نفوس الكازاك ، إلا أن الانقسامات بين المناطق المختلفة ، مكنت روسيا من احتلال كازاكستان وحكمها حكماً استعمارية قاسياً ، استمر الكازات في مقارعة الاحتلال الروسي منذ سنة 1783 حتى عام 1847 ز حيث قضى الروس على هذه الحركات وبدأت محاولة الروس الهادفة إلى جعلهم جزء من الدولة الروسية واستمرت سياسات الاحتلال والشدة والغطرسة إلى ان قامت الثورة الاشتراكية ، واثر انتهاء ظلم روسيا القيصرية لكازاكستان بدأت معاناة جديدة بدأت بمصادرة المزارع والممتلكات مروراً بحملة قهر المعتقدات ووأد الحريات ورغم مزاعم النظام الاشتراكي بالعدل والمساواة فإن الحزب الشيوعي حكم بالحديد والنار رافضاً المفهوم القومي والوطني والديني للشعوب ، حيث تم القضاء على جميع ملامح الاستقلال واستمر ذلك حتى عام 1936م حيث اعترف الاتحاد السوفياتي بكازاكستان كوحدة سياسية ضمن منظومة جمهوريات الاتحاد السوفيتي ، ومع ادعاء الاتحاد السوفيتي بالمساواة بين شعوبه فإن 25 % من الكازاك ماتوا جوعاً أو هجروا بلادهم في أعوام 1931-1934 م بالإضافة إلى مئات الآلاف من الكازاك الذي قدموا أرواحهم قرباناً إلى مذبح الحروب الاوروبية ما بين عام 1941 و 1945 م

وفي عام 1988 بدأت أجواء الاتحاد السوفياتي مرشحة للانهيار وفي عام 1989 تم انتخاب المواطن الكازاكي نورسلطان نزار بايف رئيساً للحزب الجمهوري الديمقراطي الكازاكي ، وواقعياً فإن كازاكستان أعلنت استقلالها عام 1990 م ومن ثم صدور قانون الاستقلال في 16/12/1991م .

 

 كازاكستان الجمهورية المستقلة الواعدة :

في 16/12/1991م وبقيادة شجاعة وعزة المواطن الكازاكي نورسلطان نزارباييف وصلت كازاكستان إلى شاطئ الحرية والأمل الكبير ، فقد أمنت قيادة الرئيس نورسلطان نزارباييف افياء الحرية والديمقراطية والاستقلال رغم تفتت الاتحاد السوفيتي وشرذمته وانهيار اقتصاده وتكنت المافيات المحلية في جمهوريات أخرى وتلك المرتبطة بأعداء النظام الاشتراكي من سحب ثروات الاتحاد السوفيتي وتفكيك كيانه .

لقد صدق القائد الرئيس نورسلطان نزارباييف شعبه فيما وعد ، فكانت انجازاته الرائعة " تحقيقاً لأحلامه وأحلام شعبه وتأكيداً لرؤيته الصائبة " .

 1-    انجازات عامة : وكان من أبرز هذه الانجازات ما يلي :

أ‌-      التحول إلى الديمقراطية حكماً يرافقه اقتصاد حر .

ب‌- المحافظة على الوحدة الوطنية لشعب يتألف من أ كثر من مئة عرق .

ج‌-    المحافظة على وحدة البلاد وسلامتها .

د‌-     إقرار الأمن والنظام الداخلي وهذا ما لم يتوافر لجمهوريات أخرى .

هـ- وضع التشريعات الضامنة لحقوق الإنسان .

و- صك العملة النقدية .

ز- مراعاة أسس التعاون الدولي المتكافئ

 

2-    انجازات سياسية : من أبرز الانجازات السياسية ما يلي :

أ‌-       بناء علاقات الصداقة الايجابية مع الدولة الرفيقة سابقاً والتي تعرف بجمهوريات الاتحاد السوفياتي والتي أصبحت أثر هذا الزلزال السياسي دولاً مستقلة ، ومن أبرز هذه الدول " روسيا الاتحادية " فالعلاقة بين الدولتين ودودة تقوم على الاحترام المتبادل وعلى التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي ، ولعل من أهم أعمدة السياسة الخارجية لجمهورية كازكستان استقرار علاقاتها مع روسيا إذ لا مساومة على ذلك كما أكد الرئيس سلطان نزارباييف .

ب‌-  تطور العلاقات إيجابياً مع كل من الصين الجار العملاق تجاريا ومع الولايات المتحدة الامريكية ممثلا في استثمار النفط بمواقعه المتعددة وكمياته الكبيرة .

ج‌-    تطور العلاقات الوثيقة مع تركيا : إن مما اشترك الاتراك والكازاك في تأييده وتثبيته هو التأكيد على أنهم امتداد لعرق واحد وثقافة مشتركة وفعلا تميز تعاون تركيا وكازاكستان في المجالات الاقتصادية والثقافية عبر المستويات الرسمية والأهلية حيث تجد المدارس والمعاهد والمطاعم التركية عبر جمهورية كازاكستان .

د- الانتقال السلس إلى النظام الديمقراطي سياسياً وإلى نظام الاقتصاد الحر دون انقلاب أو ثورة أو أحقاد ، ورغم الصعوبات التي طرأت في الفترة الانتقالية .. ثم التطور الطبيعي دون توترات ، وبقيادة واعية حكيمة اشركت الشعب بكامله في عملية النقلة النوعية التي انتهت بهم إلى الديمقراطية والحرية سياسياً واقتصادياً .

هـ- وتطبيقاً للنقلة الديمقراطية جرت الانتخابات في مواعيدها وأخيراً تم تكليف الحزب الأكبر تمثيلاً في البرلمان بتشكيل الحكومة الجديدة ، لقد كان نمو الأحزاب السياسية المبنية على فلسفات وبرامج متنوعة وراء اختفاء آثار العرقية والجهوية والعشائرية وذلك انجاز كبير حافظ على الوحدة الوطنية بمفهومها الشامل المتكامل .

و- التمثيل البرلماني للنساء : تم ذلك دون تخصيص او مراسيم بل ان صندوق الانتخابات مكن النساء من الحصول على 30% من أعضاء مجلس النواب .

ولعل مما يثير الدهشة للدول النامية والمجاورة لجمهورية كازاخستان أن النساء يمثلن 46% من موظفي الدولة بما في ذلك القوات المسلحة .

ز_ عضوية دولة كازاخستان في هيئة الأمم المتحدة ومجلس التعاون ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، وقد تم ذلك بقرار شجاع واعل مزايا هذه العضوية .

 

3-    انجازات اجتماعية

أ‌-       الانتباه الواعي لتأمين الخدمات الأساسية ممثلاً في التعليم والصحة حيث يتم بناء مئة مدرسة كل عام ، وحيث استمرت المرافق والخدمات الأساسية للشعب تتطور وتنمو .

ب‌-  استقطاب الكفايات الفنية للعمل في كازاخستان مع التركيز على عودة الكفاءات الوطنية المهاجرة .. " وما سيلم القزق الفلسطيني " إلي استقطبته البلد الأم كازاخستان .. من حيث رحل اجداده إلى فلسطين مثلاً ملموساً على ذلك وأمثال هؤلاء كثر لا حصر لهم .

ت‌-  تهيئة عناصر السلم الاجتماعي الوطني ممثلاً في الاجراءات النيابية والوقائية والعلاجية واستبعاد واستهجان أي تحرك عشائري أو جهوي أو طبقي أو رأسمالي .

 

4-    انجازات اقتصادية

أ‌-       التوسع في انتاج النفط وتكريره ، حيث اصبحت كازاخستان ورشة عمل كبرى لاستخراج الزيت وتكريره وتصديره وهذا ما جلب الاستثمارات الغربية بأرقام فلكية .

ب‌-  مضاعفة الانتاج الزراعي والحيواني اربعة اضعاف منذ تأسيس الدولة الحديثة ومما تجدر الاشارة بأن انتاج الحبوب يصل إلى15 مليون طن وبالتالي فإن كازاخستان من الدول المصدرة للحبوب وللثروة الحيوانية .

ت‌-  بناء وتشغيل 5 مصانع للسيارات والعديد من المصانع الأخرى وبخاصة تصنيع الحواسيب وانتاجها .

ث‌-  تقدم مميز في تنفيذ الطريق الدولي الذي يعبر كازاخستان ليصل غرب أوروبا ، وروسيا بالصين " طريق الحرير الجديد " نسبة إلى طريق الحرير الذي كان يربط الصين اوروبا عبر كازاخستان في العصور الوسطى وما قبل ذلك .

 

التراث الثقافي لكازاخستان

 يعتز الكازاك برجالات الفكر والأدب المبدعين ، وبعامة فإنهم بجيدون الكلمة والشعر والأدب والفلسفة ، فأسماء الجامعات والمسارح أطلق عليها أسماء المبدعين في عالم الثقافة والفلسفة وها إني أقدم لمحة عن أربعة من عمالقة الفكر والأدب الكازاك .

 الفليسوف العالم أبو نصر الفارابي

ولد أبو نصر الفارابي المفكر الفيلسوف في بلدة مجاورة لمدينة اوترار التي عاشت عصراً ذهبيا في العصور الوسطى ، ويعتبر الفارابي من أركان الفلسفة العربية الاسلامية وقد كان لمؤلفاته تاثيراً كبيراً في تطوير الفكر العربي بل العالمي وبخاصة في عهد النهضة الأوروبية .

ووفاء لمساهمة هذا العالم الكبير في تعميق المفاهيم الفلسفية الإسلامية والعالمية قام معهد الفلسفة والحقوق لأكاديمية العلوم في جمهورية كازاخستان بجمع رسائل الفارابي في الفلسفة والرياضيات ، حيث قام علماء هذه الجمهورية بنشر تراث هذا العالم الفذ يقف تمثال الفارابي شامخاً مرتفعاً بارتفاع يتجاوز ثلاثين متراً في مدخل جامعة الفارابي في مدينة ألماتي جمهورية كازاخستان والتي يتجاوز عدد طلبتها ثلاثين ألف طالب وطالبة .

 

الشاعر المفكر آباي قونان بايف

أما من كازاكي ألا ويقف معتزاً بالشاعر المفكر آباي " آباي المحبوب " ابن منطقة شنجوستان ، منطقة أنجبت عشرات الأدباء والمفكرين منهم آباي وشاه كريم ومختار اويزوف ومثام آباي مركز الحجيج للكازاك على مر القرون والسنين .. آباي الذي يتغنى الكازاك بشعره وأدبه وقصصه وحكمه .. وكان آباي وغيره من الأدباء الكازاك متكنين من اللغات العربية والفارسية والكازاكية والروسية .

ويصل آباي اوج ابداعه في ثمانينات القرن التاسع عشر .. احب اللغة الكازاكية وجعلها لغة تراث وادارة وحضارة . وكان من ابرز كتبه كتاب الاقوال .. " الاقوال للفيلسوف الكاتب الانساني آباي " : المضمون الاساسي في كتاب الاقوال يدور حول تأملات الكاتب في مغزى الحياة ورساله الانسان وعن الشعب وعذابه كلمات تئن بالألم والشكوى ، دعا آباي بحماس للتخلص من كل من يحط من كرامة الانسان كما دعا للتسامح وإلى سلوك طريق المعرفة وتمثلت حكمة في الأقوال التالية :

·  حكماء الدنيا لاحظوا من قديم الزمان أن الكسول المتهاون جبان خائر الغزيمة وجهول بعيد في اغلب الاحيان ، والجهول لا يعرف معنى الكرامة والشرف ولا يتمنى الخير للاخرين .

·  الاباء يضاعفون القطعان ، حتى يؤكلوا رعايتها إلى الرعاة وينصرفون هم لحياة البطر يأكلون اللحم إلى حد التخمة ، ويتمتعون بالغواني وسباق الخيل ، يستخدمون نفوذهم ومكانتهم لينتزعوا أراضي الجيران بالسلب والنهب والعدوان .

·  الطفيلي المهذار جبان .. والموت بورع وتقوى أفضل من حياة الجبان .

·  الولد الطيب فرحة وبشرى والردئ عبء.

·  على المرء أن يتميز عن الآخرين بالذكاء والفطنة والمعرفة والعزيمة والنزاهة والضمير والخلق .

·  ما جدوى الكلام مع شخص لا يعرف قيمة الكلمة .

·  تصيحتى إليك ، يمكنك أن لا تزوج ابنك ولا تخلف له كنوزاً طائلة ولكن وفر له التعليم الحديث ، هذا الطريق جدير بكل التضحيات .

·  الحكام (المتصرفون) ينتخبون لثلاث سنين تمضي السنة الأولى في سماع أقوال الناخبين ، " ألم ترتفع على أكتافنا ، وفي السنة الثانية يقارع الخصوم والمنافسين وفي الثالثة ينشغل بالحملة الانتخابية .

·  الاخلاص والضمير عند الباحثين عن الشهرة والمتعطلين إلى الأعلى ارخص من الماشية " المال " والماشية عندهم هي الوطن والأمة والدين ، دينهم دنانيرهم .

·  لا يغيب الموت من ترك خلفه ذرية صالحة وأعني كلمات صادقة .. فهي أكسير الروح وسر الخلود .

 

 مختار اويزوف

يعتبر اويزوف الاديب الكلاسيكي المميز بالأدب الكازاكي المسرحي منذ عام 1917 فقد كتب اويزوف عشرات من القصص والمسرحيات الناقدة الاجتماعية وكان من أبرز انجازاته ، " ملحمة آباي " المكونة من ثلاث مجلدات ، واعتبرت هذه الملحمة من المنجزات البارزة في الأدب السوفياتي ، نال مختار اويزوف جائزة لينين وجائزة الدولة الروسية عن مسرحيته بعنوان " آباي  " في سنة 1949 ز ورواية " طريق آباي " سنة 1959 م

 

 جامبول جابايف 1846-1945 م

حسد عملاق الشعر الشعبي جامبول جابايف التقاليد الشعرية العريقة للشعب الكازاخي ، لقد كان مؤلف وعازف آلات الموسيقى الكازاكيا المسماة " دومبرا" وكان يرحل من بلد إلىآخر باحثاً ومؤلفاً ومنشداً ، ظهرت قصيدته " وطني " على صفحات جريدة البرافدة وقد ترجمت كاملة إلى اللغة الروسية وإلى العديد من اللغات ، وفي سنوات الحرب العالمية الثانية نظم قصيدته " يا أهالي لننغراد يا أبنائي " لقد لاقت قصيدته أصداء شعبية في جميع جمهوريات الاتحاد السوفياتي الخمس عشرة ، ومنح جامبول جابايف جوائز على مستوى الدولة وكان ستالين من المعجبين بجامبول جابايف ، حزن جامبول جابايف على وفاة زوجته وقد تجاوز التسعين من عمره ، نصحه رفاقه بالزواج فخاف ستالين عليه فأهداه قطيعاً من الخيول ليذهب عنه الحزن وليشغل وقته مستمتعاً برعاية من يحب .. فقد كان جامبول جابايف يحب الخيول الأصيلة .

ومن أمثال هؤلاء برز العشرات من المبدعين الكازك منهم شوقان وأبراري وآلتي نسارين وساكين سيفولين وبيمبت مايلين .

 

 الكازك والروس :

في عهود ما قبل الاتحاد السوفياتي وأثناء ذلك العهد وما بعده

إن خلاصة الملاحظات المدونة تحت هذا العنوان تتضمن ما يلي :

1-    نتيجة لحروب أهلية بين الكازاك من جهة وقياصرة الروس من جهة قام الروس بالسيطرة على أراضي جمهورية كازاخستان وضموها إلى روسيا بالسيف من جهة وبتحالفات غادرة من مجموعات من الكازاك، لم يوفر الروس التعليم ولم يربطوا الكازاك بعجلة النهضة والتطوربل لقد أذاقوهم اصناف القهر والعذاب والتخلف .

2-    رحب المثقفون من الكازاك كغيرهم من شعوب كثيرة في العالم الثالث بالثورة الاشتراكية ، لم يكن ذلك عن معرفتهم بأهداف هذه الثورة وفلسفتها بل لما ذاقوه من ظلم واستعباد أيام روسيا القيصرية ، وفي الواقع فإن الثورة الاشتراكية عممت التعليم ، وأنجبت جيلاً من المثقفين والعلماء .

3-    نتيجة للأخطاء الجسيمة التي وقع فيها النظام الاشتراكي ومن أبرزها : 

أ‌-       رفض الأديان ومؤسساتها وفي حالات تحويل المساجد وأماكن العبادة إلى ملاهي .

ب‌-  قمع الحريات بشدة وحده وتصفيات جسدية ونفي لشعوب عدة ، ومن أبرز من عانوا من هذا النفي التتار .

ت‌-  حرمان الناس من حق الملكية الخاصة مما أدى إلى تكون الثروة من طرق غير مشروعة أوغلى اليأس والتواكل والتكاسل .

ث‌-  الانفتاح الاعلامي العالمي مما عرف شعوب الاتحاد السوفياتي بانجازات الآخرين وأحوالهم.

 

نتيجة لكل ذلك .. برزت لشعوب الاتحاد السوفياتي سوءات هذا النظام وشاركوا إما في الدعاء وهو اضعف الايمان او في السعي او في العمل المباشر من اجل زواله . لقد لاحظت بنفس في أثناء حكم جورباتشوف في اواحر الثمانينات الكثير من سائقي السيارات يضعون صوراً للرئيس الأمريكي على سياراتهم بل ويعلقون العلم الأمريكي على سياراتهم ، لم يكونوا يعرفون الأمريكان ولكنهم ذاقوا مرارة القهر الشيوعي 

 

حتى الروس أنفسهم وهم الذين يمثلون النسبة الكبرى من سكان الاتحاد السوفياتي كانوا في الخفاء يتساءلون .. إن قادة الحزب الشيوعي غرباء حكمونا لأكثر من خمسين سنة من فترة الحكم الاشتراكي وهي في حدود سبعين سنة فستالين من جورجيا , نبريجينيف من أوكرانيا وقد حكما في حدود خمسين سنة .

 

ان الكازاك قدموا للاتحاد السوفيتي مئات الآلاف من المحاربين الضحايا في الحرب وبخاصة في الحروب العالمية الثانية وقد عرف الكازاك بشجاعتهم وتضحياتهم ومقاومتهم الغازيين ، كما قدمت كازاخستان معظم ثرواتها من مياه ومحاصيل ومعادن للاتحاد السوفياتي .. ورغم أن كازاخستان منطقة زراعية خصبة ورعوية منتجة فقد مات 25% منهم جوعاً في الثلاثينات من القرن السابق ، أضف إلى ذلك عشرات الآلاف الذينتم نفيهم وتصفيتهم بتهمة عدة الولاء للنظام السوفياتي .

 

4-    فترة ما بعد الاتحاد السوفياتي : يشكل الروس الآن أكثر من ثلث سكان جمهورية كازاخستان وانطلاقاً من خبرة الباحث المباشرة اثناء اقامته في جمهورية كازاخستان يمكن القول بأن الانسجام بين الطرفين الكازاكي والروسي مرموق وايجابي إلى درجة تدعو إلى الاعجاب .. فهم جميعاً كازاكيون امام الدستور والقانون ، ولا شك أن قيادة كازاخستان متمثلة في نهج الرئيس نورسلطان نزارباييف كانت الدعم لهذه الإيجابية المميزة ، حيث يعمل الروس والكازاك يداً بيد رغم محاولات فاشلة ومريبة من أطراف خارجية للتأثير على هذه العلاقة .

 

العرب وجمهورية كازاخستان :

في كازاخستان تراث حضاري عريق تحتار في تصنيفه ان كان اسلامياً او تركياً او عربياً او فارسياً فهناك كثيرون يعرفون اللغة التركية ويعتزون بصلتهم العرقية والحضارية بتركيا ، ويكن القول ان كلا الدولتين التركية والكازاخية ، ادركت هذا الأمر ونمت العلاقة في الاتجاه الايجابي السليم .

لقد تأخرت الدول العربية في التمثيل السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي مع جمهورية اوزبكستان فحتى عام 2000 انحصر التمثيل السياسي العربي مع كازاخستان بخمس سفارات لجمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية والمملكة العربية السعودية وليبيا وفلسطين وتجدر الاشارة إلى أن العشرات من الهيئات والجمعيات الإسلامية انهالت على كازاخستان ولم أخف قلق آنذاك من عدم النضج الفكري والاجتماعي لهؤلاء الدعاة ، الذين وفي حالات عديدة لم يكونوا على مستوى مسؤولياتهم وتجاوزا المنطق والأصول وربما القانون أحياناً ، فقد بدأ هؤلاء الدعاة غير المؤهلين بالنقد اللاذع في كل جمهوريات آسيا الوسطى للمرأة التي نالت قسطاً متقدماً من الحقوق وساهمت في بناء المجتمع وفي حالات أخرى تدخلوا في الشؤون الداخلية لهذه الجمهوريات دون وعي لمعطيات وعد معرفتهم بوافع هذه الجمهوريات .. لقد خشيت عليهم من ضحالة خبرتهم .

ومما تجد الاشارة إليه قبول جامعات جمهورية كازاخستان لآلاف الطلبة العرب في كليات الطب والهندسة .

 

الأردن وكازكستان

حتى مطلع القرن الحالي كان التمثيل الدبلوماسي للأردن من خلال سفير الأردن في طشقند عاصمة جمهورية اوزبكستان وقد تم تعيين السيد بولاد سارسنبايف اول سفير لكازخستان في الأردن عام 2005م ، يتمتع سيادة السفير بخبرة ثرية ودبلوماسية مميزة وعلاقات واسعة مع رجال الأعمال والسياسة والتعليم .

ومما عرف عن جلالة الملك عبدالله الثاني من مبادرات ايجابية مثمرة وهادفة لتوطيد علاقات الأردن مع دول العالم في شتى ارجاء المعمورية فقد تميزة زيارة جلالته الأولى لجمهورية كازاخستان عام 2005 بأنه كان الرئيس العربي الأول الذي زار هذه الجمهورية ذات المكانة العالمية المرموقة وقد تميز الترحيب بجلالته بالمودة والتقدير على المستويين الرسمي والشعبي ، كما تميزت زيارة فخامة الرئيس نورسلطان نزارباييف عام 2006 بالود والاعتزاز بعلاقة الصداقة والمودة والمصالح المشتركة وبالتأكيد روابط الأخوة .

وتلى ذلك الزيارة الثانية لجلالة الملك عبدالله الثاني للجمهورية الصديقة التي وطدت العلاقة بين القائدين والشعبين والبلدين الصديقين حيث توطدت العلاقات الثقافية والاقتصادية والسياسية بين الدولتين ، وأن ما تتمتع به سفارة جمهورية كازاخستان في عمان من رعاية من جلالته ومع المجتمع الأردني لدليل على عمق المودة والتعاون والصداقة بين البلدين قيادة ودولة 

لقد وقعت الدولتان على بروتوكولات اقتصادية وثقافية وامنية مكنت العشرات من رجال الأعمال الأردنيين من التعامل المباشر مع مجتمع رجال الأعمال في جمهورية كازاخستان الواعدة ، ومما تجدر الإشارة إليه أن جمهورية كازاخستان تتفق مع الأردن في الدعوة إلى حل النزاع العربي الإسرائيلي بناء على قرارات الأمم المتحدة ، وعلى ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ، والتأكيد على ضرورة رفع الضيم عن غزة وما حولها.

 

الرئيس نورسلطان نزارباييف

نشأ في قرية على مقربة من مدينة آلماتي ، وفي مدرسة القرية ظهرت مواهبه .. وحن عليه معلمته التي دأب على زيارتها عبر حياته وأثناء كونه رئيساً للجمهورية .. وفاء لها وللمعلمين في كازاخستان ، ولقد حظي الباحث بزيارة المدرسة والتعرف على مدرسته التي تعتز بتمليذها النابغ .

ومع رفاق له قاد زورق الاستقلال والتنمية بعامة والتنمية السياسية بخاصة ، فها هي كازاخستان جمهورية مستقلة واعدة نامية يعم السلام و الأمن ارجاءها وينعم شعبها ويعتز بتجربته السياسية ، ومسيرته الاجتماعية يحكمها دستور يؤمن حق العدل للمجتمع والعدل بغض النظر عن عرقه ونشأته وماضيه وواقعه .. والأعراق في كازاخستان تتجاوز المائة .. إلا أنك لا تشعر إلا بميزان العدل والمساواة وعدم التمييز بحكم قضايا الأفراد والمؤسسات .

يمثل الرئيس نورسلطان نزارباييف المزارع والعامل والمفكر والقائد الميداني الديمقراطي المحبوب يلتقي مع الناس في حقولهم ومعاملهم ومجالسهم وعبر المسموعات والمرئيات ومما يجدر التنويه أن السيدة الأولى السيدة سارة نزاربايف حرم فخامة رئيس الجمهورية تعمل جاهدة في مجالات الخدمة الاجتماعية وبخاصة في رعاية مؤسسات الايتام ومراكز خدمات الاطفال .

                           

جريدة الدستور

17/12/2008

 
< السابق   التالى >

Design Made by: Jordan Webmaster